الشافعي الصغير
139
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لو كان ناظرا لم يتعذر عليه التملك لنفسه ثم بعد انتقال الاستحقاق في الأرض لغيره ممن ليس وارثا له يبقى بأجرة المثل ويمكن رده بأن التملك بالقيمة إنما هو تبع لملك الأرض فحيث انتفى ملكها لوقفيتها امتنع على الناظر التملك وإنما جاز التملك من ريع الوقف لأنه يصير بذلك وقفا تبعا للأرض وإذا لم يكن على الغراس ثمر لم يبد صلاحه وإلا لم يتخير إلا بعد الجذاذ كما في الزرع لأن له أمدا ينتظر قاله القاضي وغيره قال الأسنوي لكن المنقول في نظيره من الإجارة التخيير فإن اختار التملك ملك الثمرة أيضا إن كانت غير مؤبرة وأبقاها إلى الجذاذ إن كانت مؤبرة وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته فإن أبى كلف تفريغ الأرض مجانا لتقصيره فإن لم يختر المستعير شيئا مما ذكر لم يقلع مجانا فيمتنع عليه ذلك إن بذل بالمعجمة أي أعطى المستعير الأجرة لانتفاء الضرر وكذا إن لم يبذلها في الأصح لتقصير المعير بترك الاختيار مع رضاه بإتلاف منافعه والثاني يقلع لأنه بعد الرجوع لا يجوز الانتفاع بماله مجانا ثم عليه قيل يبيع الحاكم الأرض وما فيها من بناء وغراس ويقسم بينهما ويجوز بيعهما بثمن واحد للضرورة فيوزع الثمن على قيمة الأرض مشغولة بالغراس أو البناء وعلى قيمة ما فيها وحده فحصة الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير كذا جزم به ابن المقري وجزم به صاحب الأنوار والحجازي وقدم المصنف في الروضة كلام المتولي القائل بالتوزيع كما في الرهن والأصح أنه أي الحاكم يعرض عنهما حتى يختارا شيئا أي يختار المعير ما له اختياره ويوافقه عليه المستعير قطعا للنزاع بينهما وقوله يختار المحكي عن خطه هنا وعن أصله وأكثر نسخ الشارحين قد ينافيه إسقاط الألف من خطه في الروضة وصحح عليه واستحسنه السبكي وصوبه الأسنوي لأن اختيار المعير كاف في فصل الخصومة مع أنه مع حذف الألف يصح الإسناد لأحدهما الشامل للمستعير لأنه إذا اختار ما له اختياره كالقلع مجانا تنفصل أيضا وأيضا فالمعير وإن كان